حور- الرياض: أكد استشاري في أمراض النساء والتوليد ومساعدة الإنجاب، أن نجاح عملية "أطفال الأنابيب" يعتمد إلى درجة كبيرة على إمكانية الحصول على عدد كبير من البويضات التي يتم إخصابها بالحيوانات المنوية للزوج خارج الجسم، مشيرا إلى أن ذلك يزيد من فرص الحصول على أجنة عالية الجودة، والتي يتم حقنها داخل الرحم ومن ثم حدوث الحمل.
وقال الدكتور ناجي حسين عيد، استشاري أمراض النساء والتوليد ومساعدة الإنجاب بمستشفى دله بالرياض، إن تقدير المخزون الاحتياطي من البويضات يعد جزءا هاما من عملية تشخيص أسباب صعوبة الإنجاب عند المرأة، كما يعتبر جزءا من الاختبارات التحضيرية لعملية "أطفال الأنابيب"، موضحا أن تقدير المخزون حاليا يعتمد على قياس عدد من الهرمونات مثل هرمون (FSH)، وذلك في الأيام الأولى من الدورة، حيث يعكس هذا الهرمون بطريقة غير مباشرة قدرة المبيض على الاستجابة لعملية تنشيط البويضات، فيما تفتقد هذه القياسات إلى حد كبير إلى الدقة والقدرة على التنبؤ بمدى استجابة المبايض.
وأضاف الدكتور عيد أنه تم حديثا استخدام اختبار جديد يتمثل في قياس مضاد الهرمون ميلر (AMH) أو (Anti Mullerian Hormone)، الذي يتم قياسه بدم المريضة حيث يحدد بكفاءة أدق المخزون الاحتياطي للبويضات بالمبيض، لافتا إلى أنه من خلال هذا القياس يمكن توقع مدى استجابة المبايض لعملية تنشيط البويضات، وبالتالي إمكانية تحقيق علاج ناجح.
وأشار إلى أن هرمون (AMH) يفرز طبيعيا من الخلايا الحبيبية الموجودة في الحويصلات الأولية بالمبيض، والقادرة على النمو لتصبح بويضات فاعلة أثناء الدورة، حيث تقل عملية الإفراز بالتدرج حتى تتوقف عندما تكبر هذه الحويصلات في الحجم، وتصل إلى حويصلات قطرها 8 مم، لذلك فإن نسبة هذا الهرمون في الدم تعكس بصورة دقيقة عدد الحويصلات الأولية والجاهزة للنمو في حالة تحريض الاباضة.
وأوضح الدكتور عيد أن نسبة الهرمون العالية في الدم تعكس وجود عدد كبير من الحويصلات الأولى القادرة على النمو إلى بويضات فاعلة، والعكس أيضا صحيح، حيث إن نسبة الهرمون المنخفضة في الدم تعكس عدم وجود مخزون احتياطي من البويضات، وبالتالي انخفاض نسبة الحصول على عدد كاف من البويضات الفاعلة؛ مما يؤدي إلى نسبة نجاح أقل.
وأكد أنه من خلال تجربته العملية فإن قياس هذا الهرمون بجانب استخدام الأشعة فوق الصوتية لقياس حجم نمو عدد الحويصلات في المبيض يساعد إلى حد كبير في تحديد النساء اللواتي قد يجدن صعوبة في تحقيق النجاح في العلاج بأطفال الأنابيب، مضيفا أن قياس هرمون (AMH) يساعد في نفس الوقت في تحديد جرعات الأدوية المنشطة للإباضة المستخدمة في التحضير لعملية أطفال الأنابيب، بالإضافة إلى أنه يساعد في تحديد الحالات التي تكون عرضة لحدوث استجابة فوق الطبيعية لعملية تنشيط التبييض، والتي قد تنطوي في بعض الأحيان على خطورة عالية على صحة المريضة.
وأكد استشاري النساء والتوليد ومساعدة الإنجاب، على ضرورة أن تعلم المريضة أن مستوى الهرمون في الدم يعكس عدد البويضات المتاحة في المبايض فقط، وليس جودة البويضات التي تعتبر عاملا مهما في نجاح عملية أطفال الأنابيب. مشددا على أهمية أن يضع الطبيب في الاعتبار العوامل الشخصية الأخرى مثل: سن المريضة، ووزنها، ومدى استجابتها للعلاجات السابقة.